اللغة الصينية قريباً في المدارس التركية | يونايتد للاستشارات التعليمية و الجامعية
×


    اللغة الصينية قريباً في المدارس التركية

    اللغة الصينية قريباً في المدارس التركية


    يستند التقارب التركي الصيني على عدد من القواسم المشتركة، حيث أن المجتمع في البلدين يتبنّى نهجاً جماعياً للأخلاق، ويعتبران الدولة مؤسسة في قلب الحياة السياسية، ويبدي البلدان قدراً كبيراً من الحساسية تجاه السيادة.


    كما يبديان درجة عالية من التشكك في العمليات الإنسانية الدولية التي تتم تحت مسمى "حقوق الإنسان العالمية" ، و يبديان أيضاً حساسية كبيرة للغاية إزاء الحفاظ على وحدة الأراضي والتماسك الاجتماعي، ويعتقدان أن العلاقات الدولية ينبغي أن تقوم على حرمة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، و يشترك البلدان في الفكرة القائلة بأن النظام العالمي الحالي ليس عادلاً ومنصفاً، وهو يحتاج إلى إصلاح.

    فالعديد من المنصات العالمية والمؤسسات الدولية التي ظهرت إلى الوجود في أعقاب الحرب العالمية الثانية لم تعد شرعية، لأنها لا تعكس القوى الصاعدة في عالم اليوم.

    وفي السنوات الأخيرة، ارتفع نسق تبادل الزيارات بين مسؤولين صينيين وأتراك، وفي مايو/ أيار الماضي، حضر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اجتماع قمة (حزام واحد – طريق واحد) المنعقد بالصين.

    كما زار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الصين عشية اجتماع قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المنعقدة بالعاصمة الفلبينية "مانيلا" مطلع أغسطس/ آب الماضي.

    ويرى القادة الأتراك أن تحسين العلاقات مع الصين مهم في سياق جهود تركيا الرامية لخلق قوة مناهضة للقوى الغربية.

    فيما يعتبر القادة الصينيون تركيا مركز نفوذ في منطقة الشرق الأوسط الكبرى، وبلداً يبدو أنه يحتل موقعاً محورياً في مشروع طريق الحرير الجديد.

    كما يؤكد المسؤولون الأتراك أن مبادرة "الممر الأوسط" التركية تتوافق تماماً مع مشروع طريق الحرير الصيني، فكلاهما يهدف إلى إحياء طريق الحرير القديم.

    وتقع تركيا على طريق الصين للوصول إلى الأسواق الأوروبية، ولذلك من المنتظر أن تحصل على منافع كبيرة من اعتبارها مركزاً محورياً ضمن سلاسل التوريد العالمية الرابطة بين الأسواق الصينية والأوروبية.

    ولن يكون من الخطأ القول بأن تركيا لم تعد تحدد ما يسمى بـ "إجماع واشنطن" على أنه الشيء الوحيد الذي يجب التمسك به، حيث أصبحت مؤخراً تميل بشكل أقرب إلى ما يسمى بـ "إجماع بكين" على غرار العديد من الدول الصاعدة الأخرى.

    ومنذ أن تحسنت العلاقات التركية الصينية بشكلٍ ملحوظٍ مؤخراً، أصبحت مسألة إعلان اللغة الصينية كلغةٍ اختيارية في المدارس التركية مسألة وقت لا أكثر. وقد أعلنت وزارة التعليم التركية بشكلٍ رسمي أنها تخطط لجعل اللغة الصينية مُتاحةً للدراسة لكل من الصف السادس والسابع والثامن ابتداء من السنة القادمة.

    وصرّح رئيس قسم التعليم الأساسي في الوزارة، الدكتور جيم غينتش اوغلو، لوكالة الأناضول أن تعليم الصينية اليوم بات أمراً هامّاً وسيقومون بإعداد كتب تعليم اللغة قريباً. أما عن الكادر التعليمي فيقول الدكتور جيم: " لدينا مدربون من جامعاتٍ مختارة في تركيا، ونعتقد أننا سنكون قادرين على إطلاق دروس تعليم الصينية في وقتٍ مبكرٍ من العام القادم ".

    سوف تكون اللغة الصينية هي اللغة العاشرة المُتاحة ضمن اللغات الاختيارية للمدارس الحكومية، ابتداءً من "لاز" (اللغة التي يتحدث بها شمال تركيا) وصولاً إلى لغة الدول المجاورة جورجيا، التي يتحدث بها كذلك السكانُ الألبان والبوسنيون.

    وعن أهمية تعلم اللغات الأجنبية، والآسيوية على وجه الخصوص، يقول جيم: " إن تعليم اللغات الأجنبية يجب ألّا يقتصر على اللغات الأوروبية، وإن الوزارة تضع الكورية في خططها من أجل دورات اللغات الجديدة ".

    وأخيراً فمع التقدم التكنولوجي الرهيب والانفتاح الذي نعيشه وانتشار التبادل التجاري والصناعي بين دول العالم أصبح وجوباً على كل شخص أن يتقن أكثر من لغة بجانب لغته الأم حتى يصبح أكثر انفتاحاً على العالم إلى جانب العديد من الفوائد الأخرى التي سوف يجنيه.

    مقالات أخرى قد تهمك :

    1- نصائح لتعلم اللغة التركية.

    2- إذن العمل في تركيا.


مشاركة على :


تعليقاتكم











النشرة البريدية

اشترك ليصلك كل ماهو جديد لدينا


نحترم خصوصيتكم
© كافة الحقوق محفوظة ليونايتد للاستشارات التعليمية و الجامعية
Powered by Perfect Job Line